بندقيّة صيد:
![]() |
| بندقيّة صيد، ياسوشي إينويه |
قصيدة
وثلاث رسائل، قطع متناثرة لحقيقة واحدة يكتشفها الإنسان في صراعه الدّاخليّ مع
نفسه وأسرارها وفي فهم "نوع الأفعى الّتي
تمثّله"
فأمّا
القصيدة فلشاعر مجهول نشرها في مجلّة مختصّة في الصّيد، كتبها عن «العلاقة
بين بندقيّة الصّيد ووحدة الإنسان» عنوانها "بندقيّة صيد" لم تجد
اهتماما "ربّما" من القرّاء حتّى نجم أمام باب الشّاعر صاحب بندقيّة
الصّيد كما وصفته القصيدة.
وأمّا الرّسائل فهي موجّهة لشخص واحد هو صاحب بندقيّة
الصّيد.
...
ويبدأ شتات القطع المتناثرة ظاهرا يتجمّع مع كلّ رسالة، حقيقة واحدة يرويها ثلاثة
أشخاص كلّ من زاوية نظره... وصارت الرّواية بوحا بمكنون النّفس تجاه هذه الحقيقة الواحدة.
في
الرّواية، بلاغة وإيجاز وصمت كثير، وإطناب في الفكر
وتحليل عميق للنّفس وكلام واضح وقرارات أوضح وحقيقة ساطعة: الوحدة الّتي تجعل كلّ إنسان
يحمل بندقية صيد يوجهها نحو مشاعر الوحدة الّتي يعيشها.
كم
هو هادئ هذا السّرد! وكم يترك من اضطراب في الفكر!
من
وحدة صيّاد في القصيدة إلى تأمّل عميق في الإنسان، وحيدا، سعيدا، "أفعى"
معيّنة تختفي داخله تتلوّى وتكشف خبايا نفسه.
بندقيّة
صيد، ليست محض رواية، بل إنّها "كوكب اليابان السّرديّ" بإيجاز القصيدة
وبلاغة الرّسائل ومعنى أن تحِبّ أو أن تحَبّ.
وتأتي
حقيقة القراءة: هل نفذنا إلى وحدة صاحب بندقية الصّيد أم إلى شفافيّة بوحه للشّاعر
أم بوح النّساء في رسائلهنّ؟
"بندقيّة صيد" للياباني ياسوشي إينويه (1907-1991) صدرت في 1949.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
التّعليق يظهر بعد مراجعته. شكرا